أخبار العالم

مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران.. رهانات على الحوار وتجنب سيناريو الحرب

الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس جمعية الصحفيين العمانية

أكد محمد العريمي، عضو المكتب الدائم للاتحاد الدولي للصحفيين، أن جولة المباحثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي تستضيفها العاصمة العُمانية مسقط، تختلف بشكل واضح عن الجولات السابقة، سواء تلك التي جرت عام 2015 في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، أو المباحثات التي سبقت الحرب الأخيرة في المنطقة.





وأوضح العريمي، خلال مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن جميع الأطراف باتت تمتلك قناعة راسخة بخطورة الانزلاق إلى “المربع الأحمر”، أي مربع الحرب، لما يحمله من خراب واسع وخسائر جسيمة تطال مختلف دول ومكونات الشرق الأوسط.

وأضاف أن هناك قناعة مشتركة لدى واشنطن وطهران بأهمية الجلوس إلى طاولة الحوار ومحاولة الوصول إلى نقاط تفاهم مشتركة يمكن البناء عليها، بدلًا من الذهاب إلى خيارات عسكرية مدمرة تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

وأشار إلى أن اجتماع مسقط عُقد بصيغة غير مباشرة، عبر تبادل رسائل نقلها وزير الخارجية العُماني بين الأطراف المعنية، مؤكدًا أن مجرد انعقاد هذا اللقاء يمثل مؤشرًا إيجابيًا في حد ذاته، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

ولفت “العريمي” إلى أن الإعلان عن انطلاق المفاوضات انعكس حالة من الارتياح على منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث “تنفست المنطقة الصعداء” مع بدء هذه الجولة، لما تحمله من أمل في احتواء التصعيد وفتح مسار سياسي بديل.

وأكد أن هذه الجولة تُعد اجتماعًا سياسيًا تمهيديًا، من المتوقع أن تتبعها جولات أخرى من المباحثات الفنية المتخصصة، مشيرًا إلى أن اللقاء الحالي قد يفتح الباب أمام اجتماعات فنية عديدة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى لا تزال محل نقاش بين الجانبين.

وحول دلالات الطابع غير المباشر للمفاوضات، أوضح أن هذا الأسلوب يعكس حساسية المرحلة الراهنة، لكنه لا يقلل من أهمية الحوار القائم، بل قد يسهم في تهيئة الأجواء السياسية قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا من التفاوض المباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى