أخبار العالم

الولايات المتحدة تواجه أكبر انتشار لـ الحصبة منذ ثلاثة عقود

تفشي الحصبة في الولايات المتحدة

تشهد الولايات المتحدة في بداية عام 2026 تفشيًا متسارعًا لمرض الحصبة، ما أثار قلق السلطات الصحية بسبب امتداد العدوى إلى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وتحول مساكن الطلاب إلى محتمل بؤر وبائية جديدة.





ويعتبر الحصبة من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى عالميًا، حيث قد ينقل المصاب العدوى إلى نحو 90% من الأشخاص غير المطعَّمين المحيطين به.

وتشمل مضاعفات المرض التهاب الرئة والتهاب الدماغ، إضافةً إلى الإسهال والجفاف.

أعلى معدل إصابة

كشفت أحدث بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تسجيل 1506 حالات مؤكدة منذ مطلع العام وحتى الأسبوع الأول من فبراير، موزعة على 17 ولاية أمريكية.

وسجلت ساوث كارولاينا أعلى معدل إصابة منذ عقود بـ875 حالة، تليها يوتا بـ505 حالة، ثم أريزونا وتكساس وفلوريدا وكاليفورنيا.

وأظهرت البيانات أن نحو 94% من الإصابات لهذا العام مرتبطة ببؤر تفشٍ بدأت أواخر عام 2025 ولم يتم احتواؤها بالكامل.

وتواصل الفرق الطبية الفيدرالية والمحلية تطبيق خطة طوارئ تشمل فرض الحجر الصحي في المناطق الأكثر تأثرًا خلال فبراير، في محاولة لوقف انتشار العدوى.

حصيلة الإصابات بالجامعات والمدارس

كشفت آخر تقارير السلطات الصحية الفيدرالية عن انتقال التفشي من المدارس الابتدائية إلى مؤسسات التعليم العالي، مع تسجيل بؤر في عدة جامعات، أبرزها جامعة “أيف ماريا” في فلوريدا، حيث تأكدت إصابة 20 طالبًا خلال الأسبوع الحالي.

وتتعاون فرق الصحة العامة مع إدارة الجامعة لتطبيق إجراءات عزل للمصابين والمخالطين غير المطعَّمين، وتوفير دعم طبي عاجل داخل الحرم الجامعي، إلى جانب تنظيم حملات تطعيم مكثفة لتقليل انتشار الفيروس قبل عطلة الربيع، التي قد تزيد من انتقال العدوى بين الولايات.

انخفاض التطعيمات يفاقم الأزمة

أرجع مسؤولو الصحة تفشي الحصبة بين طلاب المدارس والجامعات إلى انخفاض معدلات التطعيم، التي بلغت 92% فقط، مع تزايد طلبات الإعفاء لأسباب دينية أو فلسفية في ولايات مثل يوتا وأريزونا، ما أدى إلى تكون ما وصفوه بـ”جيوب خطرة” من السكان غير المحصنين.

وأظهرت البيانات تسجيل 588 حالة إصابة حتى 5 فبراير في 17 ولاية، مع تركيز 58% من الحالات على الفئة العمرية بين 5 و19 عامًا، فيما أكد المسؤولون أن 94% من المصابين لم يحصلوا على اللقاح.

وحذرت صحيفة “ذي أتلانتك” من استمرار تراجع معدلات التطعيم على مدى السنوات الماضية، معتبرة التفشي الحالي أكبر وباء للحصبة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مع احتمال إعلان الحصبة مرضًا متوطنًا في الولايات المتحدة مرة أخرى في أبريل بعد 26 عامًا من القضاء عليها.

أعراض الحصبة وطرق الانتقال

تظهر علامات الحصبة عادة بعد 10 إلى 15 يومًا من التعرض للفيروس، وتشمل ارتفاع الحرارة، السعال، الزكام، التهاب ملتحمة العين، وظهور بقع بيضاء صغيرة داخل الفم على بطانة الخد قبل بروز الطفح الجلدي.

وينتقل الفيروس بسهولة عبر الهواء من خلال رذاذ فم أو أنف المصاب أثناء السعال أو العطس، ويمكن أن يبقى معديًا في الهواء أو على الأسطح الملوثة حتى ساعتين.

ولا يوجد علاج محدد للمرض سوى اللقاح، الذي يعتبر الوسيلة الوحيدة للوقاية، وعادةً يعطى على جرعتين لضمان المناعة الدائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى