روبيو: الولايات المتحدة ما تزال مستعدة لـ الحوار مع إيران


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لإجراء حوار مباشر مع إيران، رغم تصاعد التوترات، مشيرًا إلى وجود تباين حاد بين توجهات النظام الإيراني القائم وتطلعات الشعب داخل البلاد.
وأوضح روبيو، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماع الوزاري للمعادن الحيوية في واشنطن، أن النظام الحاكم في إيران لا يعبر عن الثقافة ولا التاريخ العريق للشعب الإيراني، معتبرًا أن إيران تجسد واحدة من أوضح حالات عدم التوافق عالميًا بين هوية القادة ومن يخضعون لحكمهم.
ترامب منفتح على الحوار
وقال الوزير إن الرئيس دونالد ترامب يبدي استعدادًا كاملًا للتواصل مع أي طرف دولي من أجل تحقيق الاستقرار، مشددًا على أن واشنطن لا تنظر إلى عقد اللقاءات أو الاجتماعات الثنائية بوصفها “تنازلًا” أو اعترافًا بشرعية القيادة الإيرانية.
وأضاف روبيو أن الإدارة الأمريكية مستعدة لاختبار جدوى الدبلوماسية ومعرفة مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمات العالقة، في ظل رغبة متبادلة أبدتها إيران مؤخرًا للدخول في محادثات.
وحدد روبيو ركائز أساسية لأي نقاش جاد يسعى للوصول إلى نتائج ملموسة، مؤكدًا ضرورة أن يتضمن جدول الأعمال قضايا حاسمة تشمل منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وتحجيم برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم المنظمات والجماعات المصنفة إرهابية، وتحسين معاملة النظام لمواطنيه وإنهاء ممارسات القمع.
الفجوة بين النظام الإيراني والشعب
وربط وزير الخارجية الأمريكي بين الأزمات الداخلية التي تواجهها طهران وأولويات القيادة الحاكمة، متهمًا النظام بتحويل الموارد الوطنية لتمويل الإرهاب بدلًا من معالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة.
وأكد روبيو أن المظالم الاقتصادية التي دفعت الإيرانيين للنزول إلى الشوارع تمثل “المشكلة الجوهرية” التي يعجز النظام عن حلها بسبب انشغاله بأجندات خارجية، مشددًا على أن واشنطن لا تزال تفضل الحل السلمي والحوار على خيارات الصراع.