الأمم المتحدة: لا بديل عن حل الدولتين وغزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية


الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني – وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير – هي حقيقة جوهرية لا بد من إعمالها واحترامها، مشددا على أن حل الدولتين هو المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم، وأن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.
جاء ذلك في كلمة الأمين العام في جلسة 2026 الافتتاحية للجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أوضح جوتيريش أن إعلان نيويورك، والتحالف العالمي من أجل حل الدولتين، يوفران مسارات ومنصات واضحة لتحقيق التقدم، مستدركا بأن الأهم هو “التغيير الدائم على أرض الواقع”.
ووصف “جوتيريش” الوضع الراهن بأنه “هش للغاية”، مشيرًا إلى المعاناة الشديدة التي يواجهها الفلسطينيون في غزة، حيث قُتل أكثر من 500 فلسطيني منذ اتفاق أكتوبر الماضي.
وحث الأمين العام جميع الأطراف على التنفيذ الكامل للاتفاق والامتثال للقانون الدولي، داعيا إلى تيسير مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق، لا سيما عبر معبر رفح.
وشدد على أن استمرار تعليق عمل المنظمات الدولية غير الحكومية يقوض التقدم ويزيد معاناة المدنيين، مؤكدا أن أي حل مستدام يجب أن يضمن إدارة غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية بواسطة “حكومة فلسطينية موحدة وشرعية ومعترف بها دوليا”.
وفيما يخص الضفة الغربية، حذر جوتيريش من تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني والهدم، كاشفا عن تشريد أكثر من 37,000 فلسطيني خلال عام 2025 وحده، وهو العام الذي قال إنه سجل مستويات قياسية من عنف المستوطنين.
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء المناقصة الإسرائيلية لبناء 3,401 وحدة سكنية في منطقة “E1″، مؤكدا أن تنفيذها سيفصل شمال الضفة عن جنوبها ويقوض تواصل الأراضي الفلسطينية.
واستند الأمين العام إلى رأي مـحكمة العدل الدولية الذي اعتبر وجود إسرائيل في الأراضي المحتلة “غير قانوني”، مشيرا بـ “قلق عميق” إلى تقرير مفوضية حقوق الإنسان الذي يورد أدلة على وجود “تمييز عنصري متجذر” في إدارة إسرائيل للضفة والقدس الشرقية.
وأدان الأمين العام، بأشد العبارات، الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية لهدم مجمع الأونروا في الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة.
وقال جوتيريش إن “مقرات الأونروا هي مقرات تابعة للأمم المتحدة، وهي محمية ولا يجوز انتهاكها”، واصفًا التهديدات العلنية التي يطلقها مسؤولون إسرائيليون ضد موظفي الأونروا بأنها “بغيضة للغاية ويجب أن تقابل برفض قاطع”.