المجر ترفع دعوى أمام محكمة العدل الأوروبية ضد حظر الغاز الروسي


وزير خارجية المجر، بيتر سيارتو
أعلن وزير خارجية المجر، بيتر سيارتو، أمس الاثنين، أن المجر قدمت دعوى قضائية أمام محكمة العدل الأوروبية للطعن في قرار الاتحاد الأوروبي حظر استيراد الغاز الطبيعي من روسيا.
وأشار سيارتو إلى أن هذه الخطوة جاءت في العاشر من الشهر الجاري، عقب نشر خطة الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من الغاز الروسي على قاعدة البيانات القانونية الخاصة بالاتحاد.
وفي سياق مماثل، صرحت سلوفاكيا بأنها تنوي رفع دعوى قضائية أمام المحكمة نفسها في لوكسمبورج.
وأوضح الوزير أن السبب وراء رفع الدعوى هو ضرورة عدم تجاهل موقف المجر وسلوفاكيا عند اعتماد القرار في نهاية يناير الماضي، مضيفًا أن القرار كان في جوهره مرتبطًا بالعقوبات المفروضة على روسيا، وكان ينبغي أن يتم اتخاذه بالإجماع.
ويشار إلى أن الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي تعاملت مع حظر استيراد الغاز الروسي كإجراء سياسي وتجاري، حيث يكفي في هذه الحالة الحصول على أغلبية مؤهلة للموافقة، دون الحاجة إلى إجماع كامل.
ونشر سيارتو عبر منشوره قائلًا: “معاهدات الاتحاد الأوروبي تنص بوضوح على أن لكل دولة عضو الحق في اختيار مصادر الطاقة ومورديها”، مضيفًا: “مبدأ التضامن في مجال الطاقة يقتضي ضمان أمن إمدادات الطاقة لجميع الدول الأعضاء”.
وأكد الوزير أن قرار الاتحاد الأوروبي بحظر استيراد الغاز الروسي يتعارض مع مصالح المجر، موضحًا أن البلاد لا تمتلك سوى بدائل للطاقة أعلى تكلفة وأقل موثوقية في حال انقطاع الواردات الروسية.
وينص القرار الذي أقرته أغلبية دول الاتحاد الأوروبي على وقف استيراد الغاز الطبيعي من روسيا بحلول نهاية عام 2027، ضمن خطة تهدف إلى تقليل عائدات موسكو من صادرات الطاقة والمواد الخام، في ظل استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويعتمد الاقتصاد المجري بشكل كبير على الغاز الروسي، ولم تتخذ المجر منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022 أي خطوات ملموسة للحد من هذا الاعتماد، ما يجعل تنفيذ الحظر الأوروبي تحديًا كبيرًا بالنسبة لها.
ويأتي موقف المجر في سياق تحالفها الوثيق مع روسيا داخل الاتحاد الأوروبي، إذ يعتبر رئيس الوزراء اليميني الشعبوي فيكتور أوربان من أبرز الحلفاء الروس داخل التكتل.
وكان أوربان قد استخدم في 15 ديسمبر الماضي خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل حق النقض، لمنع اعتماد حزمة مساعدات أوروبية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو تشمل قروضًا وهبات.
كما عارضت المجر جهودًا داخل الاتحاد لإنشاء صندوق جديد يضمن آلية أكثر أمانًا وموثوقية لإرسال الدعم العسكري الضروري لأوكرانيا، مما يعكس استمرار التباين بين بروكسل وبودابست بشأن سياسات الطاقة والأمن الإقليمي.