غضب أوكراني من الحلفاء.. زيلنسكي يتهم أوروبا بالتقصير والتسبب في انهيار الدفاع الجوي
أزمة حادة كشف عنها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي عقده في كييف مساء أمس الأول الخميس – تتعلق منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.
واتهم زيلينسكي بعض الدول الأوروبية بالتقصير في سداد دفعة مالية مستحقة ضمن برنامج “القائمة الأوكرانية ذات الأولوية” (PURL)، مما أدى إلى تأخر وصول صواريخ PAC-3 الاعتراضية المخصصة لأنظمة باتريوت.
وأوضح زيلينسكي أن هذه الصواريخ، التي تعد الوحيدة القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية بفعالية، وصلت متأخرة يوماً كاملاً بعد هجوم روسي واسع النطاق في 20 يناير، استهدف البنية التحتية للطاقة والمياه بـ34 صاروخاً باليستياً وكروزياً، تاركاً ملايين الأوكرانيين بدون كهرباء أو تدفئة في أبرد موجة برد تشهدها البلاد منذ بدء الحرب.
وأكد الرئيس الأوكراني أن منظومات الدفاع الجوي، بما فيها باتريوت وناسامز، أصبحت “فارغة تماماً” من الصواريخ الاعتراضية خلال تلك الفترة، مشيراً إلى أنه كان يعلم بإطلاق الصواريخ الروسية الباليستية بينما يعرف الشركاء أن وحدات الدفاع الجوي خالية من الذخيرة.
وقال إن الصواريخ كان يفترض أن تصل قبل شهر، بناءً على معلومات استخباراتية غربية من الأقمار الصناعية تحذر من هجوم وشيك.
وامتنع زيلينسكي عن تسمية الدولة الأوروبية المسؤولة عن التأخير في السداد، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تقدم هذه الصواريخ مجاناً، بل يتم تمويلها من قبل الشركاء الأوروبيين.
وأشار إلى أن إحباطه من هذا التأخير كان وراء انتقاده الحاد للحلفاء الأوروبيين خلال خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس هذا الشهر.
ووصف الرئيس الأوكراني الوضع بأنه “مأساوي”، موضحاً أنه كان يتفاوض للحصول على صواريخ PAC-3 في الوقت الذي وصلت فيه البلاد إلى حافة الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي. كما ذكر أنه حذّر الشركاء في 16 يناير من أن مخزون الذخائر الدفاعية وصل إلى مستويات خطيرة، وأن عدة منظومات كانت بدون صواريخ حتى صباح ذلك اليوم.