أخبار العالم

البرلمان الأوروبي يدعو لـ تفعيل بند الدفاع المشترك.. اعرف السبب

الاتحاد الأوروبي

طالب البرلمان الأوروبي، أمس الأربعاء، بتحديد أكثر دقة وتطبيق فعلي لبند الدفاع المشترك داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد التساؤلات حول مدى الاعتماد على حلف شمال الأطلسي “الناتو”، إلى جانب تزايد القلق من احتمال انحسار الالتزام الأمريكي بأمن القارة الأوروبية.





وذكر موقع “يوروأكتيف” الأوروبي أن عدداً من دول الاتحاد باتت تشعر بالقلق من احتمال عدم تدخل الولايات المتحدة عسكرياً لحماية أوروبا في حال اندلاع أزمات كبرى، خاصة مع تزايد انشغال واشنطن بالملف الصيني وتحول أولوياتها الاستراتيجية.

وفي سياق تقرير تناول السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، شدد النائب الهولندي الاشتراكي الديمقراطي ثايس روتن على ضرورة أن يتحول بند الدفاع المشترك المعروف بالمادة 42.7 إلى أداة قابلة للتنفيذ العملي، وليس مجرد نص قانوني، خصوصاً في ظل ظروف تستدعي جاهزية حقيقية للتحرك.

وأوضح روتن أن الإطار العام لسياسة الدفاع الأوروبية تم وضعه عام 1999، إلا أنه لم يترجم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن بند الدفاع المشترك أضيف لاحقاً بعد مرور عشر سنوات، مع إقرار معاهدة لشبونة.

وبموجب هذا البند، تحتفظ كل دولة عضو بحقها في تحديد طبيعة المساعدة التي تقدمها للدول الأخرى داخل الاتحاد، وهو ما يمثل فارقاً أساسياً مقارنة بالمادة الخامسة من ميثاق “الناتو”.

وينص بند الدفاع المشترك على التزام الدول الأعضاء بتقديم الدعم والمساندة باستخدام جميع الوسائل المتاحة، في حال تعرض أي دولة عضو لاعتداء مسلح على أراضيها.

وفي ظل تزايد توجه الولايات المتحدة نحو التركيز على الصين، تسود توقعات بإعادة تموضع جزئي للقوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا، إلى جانب حالة من الغموض تحيط بمستوى التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالدفاع عن حلف شمال الأطلسي.

وتعززت حالة القلق داخل الأوساط الأوروبية عقب التصريحات الأخيرة الصادرة عن ترامب بشأن جرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك ويتمتع بحكم ذاتي، ويقع في أقصى شمال الكرة الأرضية.

وعلى الرغم من اعتبار حلف “الناتو” أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة الأمن الأوروبي، أكد التقرير الذي أعده روتن، وصادق عليه البرلمان الأوروبي بأغلبية الثلثين مقابل الثلث، أهمية جاهزية دول الاتحاد الأوروبي للتحرك بشكل منفرد في حال استدعت الظروف ذلك.

وفي السياق ذاته، كان مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس قد شدد في وقت سابق على أن المادة 42.7 تحتاج إلى توضيح أوسع وآليات تنفيذ أكثر تحديدًا على أرض الواقع.

وقال كوبيليوس قبل أسبوعين خلال زيارة إلى السويد: “حتى الآن، وعلى مدى العقد الماضي أيضاً، لم نتمكن من تحويل أفكارنا المؤسسية بشأن الدفاع إلى واقع عملي”.

ويذكر أن بند الدفاع المشترك لم يستخدم سوى مرة واحدة منذ اعتماده، وذلك عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس في 13 نوفمبر 2015، عندما طلبت فرنسا تفعيل هذا البند.

وفي ذلك الوقت، أجمعت دول الاتحاد الأوروبي على مساندة فرنسا، حيث قدمت بعض الدول دعماً عسكرياً ولوجستياً في إطار هذا الالتزام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى