أخبار العالم

ترامب: الولايات المتحدة وحدها قادرة على حماية جرينلاند

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، على أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الجهة الوحيدة القادرة على توفير الحماية الكاملة لجزيرة جرينلاند، مؤكدًا أنه لا توجد دولة بمفردها أو تحالف دولي يمكنه القيام بهذه المهمة بالكفاءة نفسها، مضيفًا أن بلاده تمثل قوة عظمى تفوق ما يدركه كثيرون، وقال: «أعتقد أنهم أدركوا ذلك قبل أسبوعين بعد ما حدث في فنزويلا».





وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس، حيث أوضح أنه يكن تقديرًا كبيرًا لسكان جرينلاند وللدنمارك، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن دول حلف شمال الأطلسي مطالبة بالقدرة على حماية أراضيها، مشيرًا إلى أن الواقع يؤكد عدم وجود طرف قادر على تأمين جرينلاند بصورة أفضل من الولايات المتحدة الأمريكية.

واستعرض الرئيس الأمريكي سياقًا تاريخيًا لدعم موقفه، لافتًا إلى أن الدنمارك لم تتمكن خلال الحرب العالمية الثانية من الدفاع عن نفسها، بعدما سقطت أمام ألمانيا خلال ست ساعات فقط من القتال، الأمر الذي جعل الولايات المتحدة، بحسب قوله، مضطرة للتدخل والدفاع عن جرينلاند وإرسال قوات إليها بتكاليف مرتفعة للغاية.

وأضاف ترامب أنه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أعادت الولايات المتحدة جرينلاند إلى الدنمارك، معبرًا عن أسفه على هذا القرار، واصفًا إياه بالخطأ، ومشيرًا إلى ما اعتبره نقصًا في الامتنان حاليًا، مؤكدًا أن العالم والولايات المتحدة يواجهان في الوقت الراهن أخطارًا أكبر من أي وقت مضى، في ظل التهديدات المرتبطة بالصواريخ والطاقة النووية وأنواع الأسلحة الحديثة.

وأشار إلى أن الصين وروسيا تواصلان تطوير منظومات تسليح ودفاع متقدمة، ما يزيد من حساسية المواقع الاستراتيجية، موضحًا أن جرينلاند تتمتع بمساحة شاسعة، وأن أجزاء واسعة منها لا تزال غير مطورة، وتقع في موقع بالغ الأهمية بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وتعاني من ضعف في مستويات الحماية.

وأكد ترامب أن أهمية جرينلاند الاستراتيجية لم تكن بالحجم نفسه عندما تخلت عنها الولايات المتحدة في السابق، مشددًا على أن اهتمام بلاده بالجزيرة لا يرتبط بأسباب أخرى، في إشارة إلى التكهنات المتعلقة بثرواتها المعدنية، كما أشار إلى أن الدنمارك لم تلتزم، من وجهة نظره، بتعهداتها بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي لتعزيز أمن جرينلاند.

واستكمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده، دون غيرها، تمتلك القدرة على توفير الحماية لجزيرة جرينلاند، إلى جانب تطويرها ورفع كفاءتها بما يجعلها أكثر نفعًا وأمانًا لكلٍّ من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح ترامب أن السيطرة على الأراضي ليست سابقة جديدة في التاريخ، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية قامت بمثل هذه الخطوات مرارًا في فترات سابقة، معتبرًا أن ذلك لا يمثل خطأ في حد ذاته.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن انتقال جرينلاند إلى السيادة الأمريكية من شأنه أن يسهم بشكل كبير في تعزيز أمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لافتًا إلى أن واشنطن تفضل مناقشة هذا الملف عبر مسار تفاوضي.

وأضاف أنه يخطط لإقامة قبة دفاعية ضخمة على الجزيرة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن كندا مدينة للولايات المتحدة ببقائها، وفق تعبيره، نتيجة الدعم الأمريكي.

ولفت ترامب إلى أن الولايات المتحدة قدمت الكثير لحلف الناتو دون أن تحصد مقابلًا مماثلًا، قائلاً: “لم نطلب شيئًا ولم نحصل على شيء، وربما لن نحصل على أي شيء، إلا إذا قررت استخدام القوة المفرطة، والتي لن يمكن إيقافها، لكنني لن أفعل ذلك”.

وتطرق ترامب إلى ما أثير بشأن احتمالات اللجوء إلى القوة للسيطرة على جرينلاند، مؤكدًا أنه لا يرى حاجة لذلك، وقال: “لست بحاجة لاستخدام القوة ولا أريد استخدام القوة ولن أستخدم القوة، كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان يدعى جرينلاند كان بحوزتنا سابقًا كمؤتمن، لكننا أعدناه للدنمارك منذ وقت غير بعيد، بعدما هزمنا الألمان واليابانيين والإيطاليين وغيرهم في الحرب العالمية الثانية، كنا أقوياء حينها لكننا أقوى بكثير الآن”.

وأضاف أن ما تطلبه الولايات المتحدة من الدنمارك يأتي في إطار حماية الأمن القومي والأمن العالمي، ومنع ما وصفهم بـ”الأعداء الخطرين المحتملين” من الخروج عن السيطرة، معتبرًا أن هذا الطلب محدود قياسًا بما قدمته بلاده على مدى عقود طويلة.

واختتم ترامب تصريحاته بالإشارة إلى ما وصفه بإشكالية داخل حلف الناتو، موضحًا أن الولايات المتحدة كانت ملتزمة بالكامل بالدفاع عن الحلف، لكنه أعرب عن شكوكه حيال استعداد باقي الأعضاء لتقديم الدعم نفسه لواشنطن إذا تعرضت لهجوم واحتاجت إلى مساندتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى