أمم أفريقيا 2025 .. نجوم القارة يتنافسون على منصات التتويج والتاريخ

تقدم بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي تقام حاليا على الأراضي المغربية، بطولة استثنائية تميزها عن سابقاتها بتحويل رحلتها إلى النهائي إلى مرحلة تتقاطع فيها الإنجازات الفردية مع إنجازات المنتخب الوطني.
يتميز الربع الذهبي الحالي بالفرق التي يقودها النجوم والتي تتنافس على الكرة الذهبية الأفريقية منذ عام 2017، مما يدل على أن المنافسة هذه المرة تقام بروح ورأس أولئك الذين يصنعون الفارق.
محمد صلاح يقود الفرافنة للنجمة الثامنة
ويواصل محمد صلاح، ملك الكرة الإفريقية عامي 2017 و2018، قيادة المنتخب المصري في محاولة لاستعادة لقب الغيب منذ 2010، بينما يتطلع ساديو ماني إلى تكرار إنجاز 2021 مع السنغال.
في المقابل، تنظر نيجيريا إلى قوة فيكتور أوسيمين (2023) وأديمولا لقمان (2024)، فيما يحمل أشرف حكيمي (2025) اللقب المغاربي في نصف النهائي المنتظر.
اللون الذهبي.. أربعة أبطال و12 لقباً
وللمرة الثانية يضم الجدول المربع الذهبي وأربعة فرق وإجمالي 12 لقبا.
وتحمل مصر الرقم القياسي بسبعة ألقاب، بينما تمتلك نيجيريا ثلاثة ألقاب، بينما تمتلك كل من المغرب والسنغال لقبًا واحدًا. وعلى الرغم من بعض الاختلافات في التاريخ، فإن طموحاتهم لكتابة فصل جديد لا تقل شراسة عن طموحات أصحاب التاريخ الطويل.
البطولة والاستعداد لكأس العالم 2026
وتزداد أهمية البطولة في الفترة التي تسبق نهائيات كأس العالم 2026، حيث تسعى مصر والمغرب والسنغال إلى دخول بطولة العالم بصفتها بطلة قارية، في حين تمثل الدول الأفريقية الفرصة الأخيرة لنيجيريا لاستعادة هيبتها بعد فشلها في بلوغ سن التأهل لكأس العالم، مما يزيد الضغوط والطموحات في الوقت نفسه.
شخصيات ورموز مهمة في الجولة النهائية
وشهدت جولات الإقصاء المباشر أرقاما تاريخية، أبرزها نجاح المغرب أمام الكاميرون، بفوزه الأول عليها ليبلغ نصف النهائي للمرة السادسة، فيما واصل المنتخب المصري تفوقه على ساحل العاج، محققا فوزه الثاني عشر أمامها، وبلوغ نصف النهائي للمرة السابعة عشرة، ليتقاسم الرقم القياسي مع نيجيريا.
النجوم يكتبون التاريخ
وشهدت النسخة الحالية انهيارا في الأرقام الفردية، وواصل إبراهيم دياز التألق بتسجيله في خمس مباريات متتالية، ليصبح أول لاعب مغربي يسجل خمسة أهداف في نسخة واحدة.
بينما سجل محمد صلاح للمباراة الرابعة على التوالي، ليصبح أول لاعب منذ انطلاق البطولة عام 1957 يفوز بـ11 منتخبا مختلفا، متجاوزا أندريه أيو وصامويل إيتو وديدييه دروجبا الذي عادل الرقم السابق (10 منتخبات).
كما رفع صلاح رصيده في النهائي إلى 11 هدفا، ليتساوى مع حسن حسن المدير الفني الحالي لمنتخب مصر، في المركز الثاني بين أفضل الهدافين في تاريخ مصر، مع تبقي هدف واحد فقط.
نيجيريا
وواصل المنتخب النيجيري كتابة فصول خاصة بعد أن أصبح الفريق الخامس الذي يفوز بأول خمس مباريات متتالية في نسخة واحدة، وهو إنجاز تجاوزته الجزائر (1990)، الكاميرون (2002) ومصر (2010) وتوجوا جميعاً لاحقاً بطلاً.
كما انضمت ساحل العاج إلى هذه القائمة بعد فوزها في المباريات الخمس الأولى لنسخة 2012، لكنها احتلت المركز الثاني، مؤكدة أن التفوق العددي لا يضمن التتويج، فيما يحاول “النسور الخضر” تحويل التفوق العددي إلى لقب يعيد الهيبة لكرة القدم النيجيرية.