بين رغبة صلاح في الثأر وطموح ماني بالفوز.. قمة مصر والسنغال تخطف الأضواء من ملاعب أوروبا

أنظار جماهير كرة القدم من القرع وحتى من الخارج تتجه يوم الأربعاء 14 يناير نحو ملعب طنجة الكبير حيث سيلتقون تحميل المصري والسينغال: في المباراة القادمة من الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 التي تستضيفها المغرب، تجاوزت المباراة حدود البطولة من حيث الأهمية لتتحول إلى صراع كروي مليء بالذكريات والحسابات القديمة.
وتذكر المواجهة المنتظرة بواحدة من أكثر اللحظات الصادمة في تاريخ الكرة المصرية الحديثة، عندما واجهت اختر مصر: وبخلاف الجزائريين، في المناسبتين الحاسمتين في العام، كانت أغلبيتهم من السود، لذلك كانت هذه المشاهد حاضرة بقوة قبل نصف نهائي القمة الحالية.
عرض المزيد في الثأر:
وتحمل للنجم المصري محمد صلاحكابتن الفريق، الذي يدخل المباراة مدفوعا برغبة واضحة في استعادة الكرة من منافسه القديم ساديو ماني، بعد أن كان الأخير السبب المباشر في حرمان مصر من لقب كأس الأمم الأفريقية 2021، بعد خسارتها محاولة الفوز في النهائي، ومن ثم إقصاء المنتخب من التأهل لكأس العالم قطر 2022 في المباراة النهائية، في مشهد، لا تزال مصر في أذهان الجمهور.
ساديو ماني
على الرغم من التحول ساديو ماني وفي مرحلة جديدة من مسيرته الاحترافية، لا يزال تواجده في صفوف المنتخب السنغالي فعالا، حيث يقود منتخب بلاده بطموح الفوز بلقب قاري جديد، ويؤكد هيمنة السنغال على الكرة الأفريقية في السنوات الأخيرة ويعزز مكانته كأحد أبرز نجوم القارة.
محمد صلاح يعيش حالة فنية خاصة
ومن ناحية أخرى، فهو يعيش محمد صلاح حالة فنية ومعنوية خاصة مع منتخب مصر في النسخة الحالية من البطولة، قادها بعد ذلك الفرافنة للفوز على ساحل العاج في مباراة ربع نهائي مثيرة، وأكد مرارا أن حلم الفوز بكأس الأمم الأفريقية لا يزال هدفه الشخصي، رغم كل ما حققه في البطولات على المستوى الأوروبي.
قمة ذذ مائفة مافعة
وتكتسب القمة المصرية السنغالية أهمية مضاعفة، لأنها تأتي في لحظة حاسمة من البطولة، حيث لا مجال للتعويض، والفائز هو فقط من يواصل المشوار حتى النهاية، والذي يمكن تحديد ملامح بطل أفريقيا الجديد ضده. حيث تمثل المباراة صراعاً فنياً وتكتيكياً بين مدرستين مختلفتين، إحداهما تعتمد على القوة البدنية والضغط العالي، والأخرى تعتمد على الخبرة والتنظيم والمهارات الفردية.
الصراع بين الأجيال
ولم يعد الصراع يقتصر على صلاح وماني، بل امتد إلى جيلين من لاعبي المنتخب الوطني، حيث يمتلك كل فريق مجموعة من النجوم القادرين على صناعة الفارق، ما يجعل هذه المباراة من أقوى مباريات البطولة، وربما الأكثر انتظارا منذ بدايتها.
بين الرغبة المصرية في فك العقدة السنغالية ورغبة السود في مواصلة الهيمنة القارية، يبقى نصف النهائي في القمة إحدى تلك المباريات التي تسرق الأضواء في الملاعب الأوروبية، وتؤكد أن كرة القدم الإفريقية لها قصص وصراعات لا تقل إثارة عن أكبر البطولات في العالم.