وزير الرياضة يكلف لجنة مختصة لبحث شكوى بوجود مخالفات في اتحاد القوة البدنية

وشكل الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة لجنة تفتيش خاصة لفحص كافة الخصوم المالية والإدارية بمذكرة مقدمة من الله أسامة شوشة عضو مجلس إدارة اتحاد القوة البدنية نتيجة استقالة مجلس الاتحاد بالقرار الوزاري رقم 11161 لسنة 2025.
وتضمنت المذكرة الرسمية المقدمة من عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للقوة البدنية والمصارعة عدة اعتراضات إدارية منها السماح بالمشاركة في بطولات غير معترف بها دوليا وإقامة بطولات بألقاب وهمية، فضلا عن الموافقة على رحلات رسمية لرئيس مجلس الإدارة وعدد من الأعضاء دون وثائق قانونية.
كما يتهم المقال الاتحاد المصري للقوة البدنية بالجمع بين رياضتين مختلفتين، وهما القوة البدنية ومصارعة الذراعين، رغم أن كل منهما لديه اتحاد دولي مستقل، حيث يتبع رياضة القوة البدنية الاتحاد الدولي IPF، بينما يتبع مصارعة الذراع الاتحاد الدولي واف، إلا أن الاتحاد المصري شارك – خلافًا للقانون – في بطولات نظمتها لجنة تسمى WPC، وهي ليست اتحادًا دوليًا، بل لجنة أنشأها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. ممارسة البطولات الاحترافية التي يحظر فيها استخدام المنشطات ولا تقوم بأي اختبارات للكشف عنها، على عكس AWPC التي تنظم بطولاتها تحت مراقبة وتحليل المنشطات المعتمدة.
كما تنص المذكرة على أن الجهات التنظيمية لديها كافة المستندات الرسمية التي تثبت هذه المخالفات، بما في ذلك منشورات البطولة الرسمية ووثائق السفر وتعليمات المنافسة، والتي تبين أن الاتحاد المصري للطاقة ارتكب مخالفات قانونية وتنظيمية ومالية خطيرة على مدار سنوات طويلة، الأمر الذي يتطلب فتح تحقيق عاجل من وزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية لكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما ذكر التقرير أن رئيس اتحاد الكهرباء المصري سافر لمدة ثماني سنوات متتالية لحضور البطولات التي تنظمها لجنة WPC، بدعوى تمثيل مصر في المؤتمر الدولي، رغم أن هذه اللجنة لا تضم مجلس الإدارة أو المؤتمرات أو الاتحادات القارية، مما يجعل هذه الرحلات غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي.
وكما يكشف التقرير، فإن مشاركة الاتحاد المصري للطاقة في بطولة مكافحة المنشطات لمدة ثماني سنوات، يعد انتهاكا خطيرا لقانون الرياضة المصري والقوانين الدولية لمكافحة المنشطات.
وأوضحت أنه في أخطر موقف، تحدى اتحاد القوة البدنية وزارة الشباب والرياضة عند تنظيم ما يسمى بـ«كأس العالم للقوة البدنية» في فبراير الماضي بالقاهرة، حيث تم السماح بمشاركة ثلاثة لاعبين فقط خاضعين لتحليل مكافحة المنشطات وفق نظام AWPC، مقابل 508 لاعبين شاركوا في بطولات لجنة WPC التي لا تخضع لأي تحليل، من أجل الحصول على الموافقات الرسمية والدعم المالي من الحكومة.
وتشير البيانات إلى أن البطولة شهدت اعتراضات تنظيمية خطيرة، من بينها السماح بمشاركة 6 لاعبين من نفس الوزن، رغم الإعلان الرسمي للاتحاد أن المشاركة ستكون ثلاثة فقط في كل وزن، وهو ما يخالف كافة القواعد الدولية المعتادة في الألعاب الفردية، مؤكدة أن المخالفات امتدت إلى لعبة مصارعة الأذرع، موضحة أن المراجعات المالية أثبتت أن رئيس اتحاد القوة المصري، سافر مع المنتخب الذي تم اختياره للمشاركة في 7 بطولات عالمية منذ العام الماضي. 2025، كعضو في كونجرس اتحاد الواف، برفقة طبيب ومدير فني وإداري، قائداً للرحلة على النفقة العامة، مؤكداً أن كل رحلة استمرت 11 يوماً، رغم أن اجتماعات الكونجرس على هامش كل بطولة لم تتجاوز الساعتين، مما كلف خزينة الاتحاد آلاف الدولارات، دون أي مبرر، فيما كانت مدة الرحلة على عاتق اللاعبين أنفسهم. لا يستغرق الأمر 5 أيام في كل بطولة.
من جانبها، أعلنت وزارة الشباب والرياضة، استمرار الحملات التفتيشية داخل الوزارة للتفتيش على الهيئات والمنشآت الرياضية بجميع محافظات الجمهورية، تنفيذًا لتعليمات الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، وسيكون اتحاد القوى المصري أحد الجهات التي سيتم التفتيش عليها.
وأضافت الوزارة، في بيانها، أنه يتعين على وزارة الشباب والرياضة الاستمرار في إطلاق الحملات التفتيشية والتحقق من سجلات المنظمات والأندية الرياضية، وذلك في إطار حرص الوزارة على تعزيز الشفافية والنزاهة في جميع العلاقات، وإدراكا لأهمية الرياضة كأداة لبناء الإنسان والمجتمع، وما يتطلبه الالتزام بتنفيذ خطة العمل من تطبيق أعلى المعايير الحكومية في جميع المؤسسات الرياضية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد والحصول على أقصى استفادة ممكنة من القدرات المتاحة.