أسئلة كبرى تطارد مستقبل ريال مدريد بعد خسارة السوبر أمام برشلونة.. وهل يتكرر ما حدث مع أنشيلوتى بمصير الونسو

بالنسبة نادي: برشلونة لقب كأس السوبر الإسباني للمرة الثانية على التوالي بعد فوز مثير على غريمه التقليدي ريال مدريد 3-2 في الكلاسيكو الذي أقيم في جدة بالمملكة العربية السعودية.
الحكم الكاتالوني وأخطاء مدريد
وفي أغلب فترات المباراة، كان برشلونة هو الفريق الأكثر تنظيماً وهيمناً أمام ريال مدريد، الذي بدا غير قادر على إرساء إيقاعه، محدوداً بمحاولات متكررة لم تسفر عن أهداف، أبرزها إهدار رودريغو لفرص.
وفي الدفاع، ارتكب الفريق الملكي أخطاء كبيرة، حيث فشل راؤول أسينسيو في التعامل مع تهديد رافينيا على الهدف الأول، بينما ترك روبرت ليفاندوفسكي دون رقابة على الهدف الثاني ليطارد منافس برشلونة بقوة.

البداية متوازنة… والنهاية متوازنة
ورغم الغيابات المؤثرة، بدأ ريال مدريد المباراة دفاعياً بمحاولات واضحة لتضييق الخناق على الفريق أمام لامين يامال ورافينيا عبر التفافات دفاعية مزدوجة من فالفيردي ورودريغيز ليتحول الشكل الدفاعي إلى خمسة لاعبين عند فقدان الكرة.
لكن التغييرات التي أجراها تشابي ألونسو قلبت المعادلة بعد أن قرر استبدال فينيسيوس جونيور وجونزالو جارسيا بالإضافة إلى تغيير أدوار فالفيردي، رغم فعاليتهما الواضحة، وفقد الفريق توازنه الهجومي تمامًا.
خاض المهاجم الشاب جونزالو جارسيا واحدة من أفضل مبارياته بقميص ريال مدريد بعد تسجيله هدفا والتأكد من كونه عنصرا هجوميا متحركا قادرا على ربط الخطوط وفتح المساحات.
ويمثل خروج جارسيا نقطة تحول سلبية، حيث تراجع الأداء الهجومي بشكل حاد وفشل ريال مدريد في تسديد كرة واحدة على المرمى بعد استبداله، وهو ما عكس التأثير على أرض الملعب.

يشرق فينيقيوس
وواصل فينيسيوس جونيور تأكيد قدرته على صناعة الفارق، خاصة في ظل غياب كيليان مبابي، حيث ظهر بشكل أكثر حرية ومسؤولية في الهجوم.
وسجل النجم البرازيلي هدفا مذهلا بعد مباراة فردية شارك فيها أكثر من لاعب وسدد في الزاوية البعيدة ليكسر خطه الذي استمر 17 مباراة.
ورغم ذلك جاء استبداله كأحد أهم قرارات ألونسو.

برشلونة يفرض الهيمنة المحلية
وبهذا الفوز، يواصل برشلونة تفوقه المحلي بعد أن كان أفضل فريق إسباني الموسم الماضي، حيث فاز بكل البطولات الوطنية، وكذلك في كل مباراة كلاسيكو تحت قيادة هانز فليك.
ورغم فوز ريال مدريد بالكلاسيكو في الجولة الأولى من الموسم الحالي، إلا أن هذه النتيجة جاءت في ظل غيابات فعلية في صفوف برشلونة، ولم يناقش بعد مدى قدرة ألونسو على التعامل مع المباريات الكبيرة.

دفاع
لا تزال الأزمة الدفاعية تطارد ريال مدريد، خاصة بعد إصابة أنطونيو روديجر وعدم جاهزية دين هويسن الذي لم يتمكن من استكمال المباراة.
وأثبتت المباراة أن خط دفاع الفريق الملكي غير قادر حالياً على تحمل ضغط المباريات الكبيرة بسبب قلة العمق الدفاعي وتراجع اللياقة البدنية.
رودريغيز هي نقطة الضوء الوحيدة
كان رودريغيز جوس نقطة مضيئة في الفترة الأخيرة، لكنه تفوق في تنفيذ الكرات الثابتة، حيث قام أولاً بثلاث تمريرات حاسمة من الكرات الثابتة في آخر ثلاث مباريات.
ومع افتقاد ريال مدريد للاعب بحجم توني كروس في هذا الجانب، يبدو أن رودريجو بدأ في ملء جزء من هذا الفراغ، خاصة مع وجود عناصر كروية قوية مثل رودريغز وهويسن.
أسئلة مفتوحة حول مستقبل ألونسو
وأعادت الهزيمة في كأس السوبر إلى الأذهان سيناريو الموسم الماضي، عندما انتهى السقوط في نفس البطولة في بداية الموسم برحيل كارلو أنشيلوتي.

اليوم، هناك علامات متزايدة على التشكيك في قدرة تشابي ألونسو على قيادة ريال مدريد في المباريات الكبيرة بسبب قرارات فنية مثيرة للجدل وأداء الفريق الذي يفشل في تلبية توقعات جماهير الفريق الملكي.