الناتو يعلن 3 نتائج أساسية بعد ختام اجتماع رؤساء الأركان


جانب من اجتماع اللجنة العسكرية لـ «الناتو»
أنهت اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، أمس الخميس، أعمال اجتماعها السنوي الرابع والتسعين لرؤساء الأركان، والذي عقد على مدار يومين في المقر الرئيسي للحلف بالعاصمة البلجيكية بروكسل، برئاسة رئيس اللجنة العسكرية الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني.
وشهد الاجتماع مشاركة رؤساء الأركان العسكريين للدول الأعضاء الـ32 في الحلف، إلى جانب قائدي القيادتين الاستراتيجيتين للناتو، الجنرال جرينكويتش والأدميرال فاندير، حيث تركزت المناقشات حول سبل التعامل مع التحديات الأمنية الراهنة، واستكشاف فرص العمل المتاحة في ظل البيئة الأمنية العالمية المتغيرة، من منظور عسكري بحت.
وفي ختام الاجتماع، أوضح الأدميرال كافو دراجوني أن المداولات خلصت إلى ثلاث نتائج أساسية، أبرزها أن الحلف يحافظ على درجة عالية من التماسك، إذ لم تمنع النقاشات الحادة أحيانًا من التوصل إلى توافق واضح بشأن طبيعة التهديدات العسكرية ومسارات العمل المستقبلية.
وأضاف أن الناتو يتمتع بقدرة ملحوظة على التكيف والمرونة، ما يسمح له باستيعاب الأزمات والتعلم السريع منها، الأمر الذي يعزز جاهزيته للعمل في بيئة أمنية معقدة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الحلف كيان متحرك وغير جامد، يعمل باستمرار على تطوير آلياته وأدواته لضمان تنفيذ مهامه الأساسية بكفاءة وفاعلية.
واستكمالًا لما خلص إليه الاجتماع بشأن مرونة الحلف وقدرته على التطور المستمر، تناولت جلسات النقاش عروضًا وتقييمات قدمها كبار القادة العسكريين في الناتو، شملت جلسات مخصصة لبحث مستوى الجاهزية العامة للحلف، إضافة إلى ملفات الردع والدفاع، وذلك تحت إشراف قائد القوات العليا للناتو في أوروبا.
كما استمع المشاركون إلى عرض قدمه قائد القيادة العليا للتحول، ركز فيه على تسريع تطوير وتسليم القدرات العسكرية الأساسية.
وفي السياق ذاته، أولى الحلفاء اهتمامًا خاصًا بملف الشراكات، سواء من خلال مجلس الناتو–أوكرانيا، أو عبر تعزيز التعاون مع شركاء منطقة الهندو-باسيفيك وجورجيا، في إطار توسيع شبكة التنسيق الأمني للحلف والتعامل مع التحديات العابرة للأقاليم.
وخلال الاجتماع، وجه الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني رسالة مباشرة إلى مواطني الدول الأعضاء، مؤكدًا أن مسؤولية الأمن لا تقتصر على القيادات السياسية أو العسكرية، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله، قائلاً: «الأمن مسؤولية الجميع.
ليس الأمر مقتصرا على السياسيين أو العسكريين في الحلف، بل يشمل كل عائلة وكل مجتمع وكل مكان عمل.
لذلك نحن بحاجة ليس فقط للدعم، بل للمشاركة الفعلية من أكثر من مليار شخص نحميهم».
ويشار إلى أن اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي تعد أعلى هيئة عسكرية داخل الحلف، وتضطلع بتقديم مشورة مهنية مستقلة وواضحة إلى الأمانة العامة والقيادة السياسية، بما يسهم في توجيه القرارات المرتبطة بالأمن والدفاع الجماعي للدول الأعضاء.