قناع أوسيمين .. من إصابة خطيرة إلى رمز مميز للتحدي والإصرار

تحولت قناع الوجه الذي يرتديه النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، مهاجم نابولي الإيطالي، من جهاز طبي وقائي بسيط إلى رمز عالمي للإصرار والتحدي، بعد تعرضه لواحدة من أخطر الإصابات في مسيرته الكروية.
وفي نوفمبر 2021، وخلال مباراة قوية أمام إنتر ميلان في الدوري الإيطالي، تعرض أوسيمين لإصابة خطيرة إثر اصطدامه بالمدافع السلوفاكي ميلان شكرينيار. وأدى الحادث إلى عيوب متعددة في عظام الوجه، خاصة في عظام الخد والمنطقة المحيطة بالعينين، فاضطررت إلى إجراء عملية جراحية واسعة النطاق.
وخضع اللاعب النيجيري لعملية جراحية معقدة تم خلالها تركيب 6 لوحات معدنية و18 مسمارا لتثبيت عظام الوجه، في واحدة من أخطر المراحل الطبية التي مر بها منذ بداية مسيرته الاحترافية. وبعد فترة تعافي طويلة، قرر الأطباء ارتداء قناع وقائي لحماية وجهه من الصدمات المحتملة خلال المباريات.
ولا يقتصر تأثير الإصابة على الجانب الخارجي فقط، إذ تسببت في تلف الأعصاب مما أثر على طريقة تناول الطعام، حيث يضطر أوسيمين إلى مضغ جانب واحد من فمه، مما يعكس حجم المعاناة التي يتحملها بعيدا عن الأضواء.
ورغم هذه التحديات، عاد فيكتور أوسيمين إلى الملعب بقوة وتمكن من إظهار مستوى التميز الذي جعله أحد أفضل المهاجمين في العالم. وساهم بشكل كبير في إنجازات نابولي على المستوى المحلي والمشرف، ليؤكد أن الإصابة لم تكسر عزيمته، بل زادت من إصراره على النجاح.
واليوم، لم يعد القناع مجرد أداة وقائية، بل أصبح علامة مميزة للاعب، ورمزاً للقدرة على التحمل، يجسد قوة الإرادة والقدرة على العودة أقوى بعد السقوط.