التفوق التاريخي مستمر.. كيف نجح حسام حسن في تجهيز المنتخب للفوز على كوت ديفوار والوصول للمربع الذهبي بأمم إفريقيا؟

بتقرب كابير وداء تمميز .. نجاح اختر مصر: الوصول إلى الربع الذهبي في بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تقام حاليا بالمغرب، بعد الفوز على حاملة اللقب ساحل العاج بنتيجة 3-2 في مباراة دراماتيكية عالية الوتيرة.
وبهذا الفوز يحتل محمد صلاح مكانة خاصة في المربع الذهبي مع زميله السابق في ليفربول ساديو ماني.
العقد التاريخي يتجدد أمام الفيلة
وأكد المنتخب المصري تفوقه التاريخي الواضح على نظيره الإيفواري في البطولة القارية في المباراة الأكثر تكرارا بين الفريقين في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.
وفي المباريات الـ12 السابقة، تعرض الفراعن لهزيمة واحدة فقط مقابل 8 انتصارات و3 تعادلات فقط، وتمكن منتخب مصر من إقصاء ساحل العاج في جميع مباريات التصفيات الـ6 التي أقيمت على مدار تاريخ البطولة.

سلسلة غير مهزومة منذ عام 2010
وبفوزه على ساحل العاج، وصل المنتخب المصري إلى 15 مباراة متتالية دون هزيمة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، وهي أطول سلسلة بدون هزيمة منذ عام 2010.
بسمة الجوهري:
اعتمد حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر على فلسفة المباريات التأهيلية الكبيرة التي وضعها المدرب التاريخي محمود الجوهري، والتي تقوم على التنازل نسبيا عن الاستحواذ وتأمين الدفاع بخط دفاع مكون من خمسة لاعبين، والاعتماد على التحولات السريعة.

وجاء التغيير الأهم بإشراك حسام عبد المجيد في ثلاثي الدفاع مع عودة حمدي فتحي إلى مركزه الطبيعي كلاعب أساسي إلى جانب مروان عطية ومنحهم الحرية في توفير العمق مع لعب إمام عاشور حول وصلة التوصيل ومبدع الإيقاع الهجومي.

تصلق على لفرس:
ورغم تفوق ساحل العاج الواضح في صناعة الفرص وصناعتها، إلا أن منتخب مصر نجح في حسم المواجهة بفضل كفاءته الهجومية وقدرته حتى على استغلال الفرص.
وسجل الفراعنة ثلاثة أهداف من الفرص بقيمة 0.81 هدف متوقع مقابل 1.42 هدف متوقع فقط.

أغلق المفاتيح للعب
وكان الاعتماد على الدفاع الخامس حلا مثاليا لمواجهة أخطر أسلحة المنتخب الإيفواري، وأبرزها الجناحين أماد ديالو وإيان دياموندي، حيث أصر الجهاز الفني على تواجد اللاعبين لزيادة السيطرة على المباريات وإجبار ساحل العاج على اللعب بشكل عرضي.
ورغم أن لاعبي ساحل العاج وصلوا لمنطقة جزاء مصر بـ 25 لمسة مقابل 9 فقط للمصريين، إلا أن اللمسة الأخيرة ظلت مصرية.

الكرات الثابتة
وواصل المنتخب المصري الاستفادة من الأهداف الثابتة التي أصبحت سمة البطولة، حيث سجل المدافع رامي ربيعة هدفا مماثلا لليزر إبراهيم في المباراة السابقة.
لكن في المقابل، كشفت الكرات الثابتة عن نقطة ضعف دفاعية واضحة بعد أن تمكن منتخب ساحل العاج من تسجيل هدفين من الكرات الثابتة.

القائد ومن يصنع الفارق
ومرة أخرى كان محمد صلاح حاضرا في الحفل وسجل هدفا.
ورفع صلاح رصيده إلى 5 أهداف في آخر 6 مباريات له في الدوري بعد تسجيله أقل في المباريات الـ12 السابقة، مما يؤكد تطوره الكبير على مستوى الوصيف.
كما ساهم صلاح بـ 0.33 هدفًا متوقعًا من تسديدة واحدة وصنع فرصتين لزملائه، وهو المعدل الأعلى للمنتخب المصري في اللقاء.

إخفاق رغم السيطرة
في المقابل، فشل منتخب ساحل العاج في ترجمة سيطرته على التأهل للبطولة من الدور ربع النهائي للمرة الخامسة في آخر سبع مسابقات باستثناء النسخة المؤهلة.

وجاء الأداء الإيفواري أسوأ من المتوقع، إما بسبب الكسل في خط الوسط أو بسبب الأخطاء الدفاعية المكلفة، أبرزها ضعف تركيز أوديلون كوسونو أمام عمر الذي أهدر الهدف الأول.